مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

371

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بل ادّعى المحقّق النراقي عليه الإجماع المحقّق والمحكي « 1 » . ودليله : نفي العسر والحرج والضرر « 2 » ، وإمكان دخوله تحت إطلاق « وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى » « 3 » إن وصل إلى حدّ يسمّى مرضاً ، أو كان المراد منه بعض الأمراض الجلدية كالسويداء والجرب « 4 » ، وعموم من خاف البرد « 5 » ، واستفادة حكمه من أدلّة القروح والجروح في بعض صوره « 6 » . نعم ، اختلفوا في أنّ مطلق الشين مسوّغ للتيمّم أم خصوص الشديد منه ؟ ظاهر إطلاق بعضهم « 7 » وصريح آخرين « 8 » عدم الفرق بين شديده وضعيفه . ولوحظ عليه عدم الدليل « 9 » سوى عمومات العسر والحرج واحتمال دخوله في المرض أو في إطلاق ما دلّ على التيمّم عند خوف البرد ، ومن المعلوم عدم العسر في ضعيفه ، وعدم صدق اسم المرض عليه ، وظهور أدلّة خوف البرد في غيره « 10 » . ولهذا قيّده بعض الفقهاء بالفاحش « 11 » وآخرون بما يعسر أو يشقّ تحمّله عادة - على اختلاف التعبير « 12 » - أو بما يشوّه الخلقة « 13 » ، وفي بعض العبائر التقييد

--> ( 1 ) مستند الشيعة 3 : 381 . ( 2 ) انظر : المنتهى 3 : 32 . التذكرة 2 : 160 ، واقتصر فيهاعلى الاستدلال بآية نفي الحرج ، أي قوله تعالى : « وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ، الحج : 78 . كشف اللثام 2 : 442 . مستند الشيعة 3 : 381 . جواهر الكلام 5 : 113 . ( 3 ) النساء : 43 . المائدة : 6 . وانظر : مجمع الفائدة 1 : 215 . الذخيرة : 94 ، حيث ألحقاه بالمرض إن وصل إلى أن يسمّى مرضاً ويحصل به الضرر الغير المحتمل . ( 4 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 72 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 443 . ( 6 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 72 . ( 7 ) المبسوط 1 : 59 . الشرائع 1 : 47 . الإرشاد 1 : 233 . الدروس 1 : 131 . ( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 195 . الروض 1 : 317 ، وإن اعتبر التقييد بالفاحش أولى . ( 9 ) مستند الشيعة 3 : 381 . وانظر : مستمسك العروة 4 : 327 . ( 10 ) جواهر الكلام 5 : 113 . ( 11 ) المنتهى 3 : 28 . جامع المقاصد 1 : 473 . المسالك 1 : 111 . الروض 1 : 317 . كشف اللثام 2 : 442 - 443 . ( 12 ) مستند الشيعة 3 : 381 . جواهر الكلام 5 : 114 . مصباح‌الفقيه 6 : 145 . العروة الوثقى 2 : 170 . ( 13 ) كفاية الأحكام 1 : 41 ، حيث قال : « ونقل بعضهم‌الاتفاق على أنّ الشين إذا لم يوجب تغيير الخلقة وتشويهها لم يجز التيمّم » . وانظر : المبسوط 1 : 59 ، فإنّه ظاهره ذلك .